السيد محمد هادي الميلاني

75

قادتنا كيف نعرفهم ؟

والسيئة انكار الولاية وبغضنا أهل البيت ثم قرأ عليه هذه الآية " ( 1 ) . وروى باسناده عن بريد قال : " سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول الله تبارك وتعالى : ( أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ) فقال ميتٌ لا يعرف شيئاً و ( نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ) : إماماً يأتم به ( كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِج مِّنْهَا ) ( 2 ) قال : الذي لا يعرف الإمام " ( 3 ) . وروى عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى : الطاعة للإمام بعد معرفته ، ثم قال : إن الله تبارك وتعالى يقول ( 4 ) : ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) ( 5 ) . وروى عن أبي حمزة قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : " انّما يعبد الله من يعرف الله ، فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالا . قلت : جعلت فداك فما معرفة الله ؟ قال : تصديق الله عزّوجل وتصديق رسوله وموالاة علي والائتمام به وبأئمة الهدى والبراءة إلى الله عزّوجل من عدوهم . هكذا يعرف الله عزّوجل " ( 6 ) . وروى عن إسماعيل بن جابر ، قال : " قلت لأبي جعفر عليه السّلام أعرض عليك ديني الذي أدين الله عزّوجل به ؟ قال : فقال : هات قال : فقلت : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وإن محمّداً عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من

--> ( 1 ) أصول الكافي باب معرفة الإمام والرد اليه ص 142 رقم 14 . ( 2 ) سورة الأنعام : 122 . ( 3 ) المصدر ، رقم 13 . ( 4 ) المصدر ، باب فرض طاعة الأئمة ص 142 رقم 1 . ( 5 ) سورة النساء : 80 . ( 6 ) المصدر ، ص 138 رقم 3 .